العلامة الحلي
175
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وللشافعي قولان : أحدهما : إنّه يُشهد على أصلها دون صفاتها ، ويجوز أن يذكر جنسها خوف الإذاعة فيدّعيها الكاذب . والثاني : يُشهد على صفاتها أيضاً لئلّا يأخذها الورثة « 1 » . والأوسط ما قلناه . الركن الثاني : الملتقط . مقدّمة : اللّقطة تشتمل على نوع أمانةٍ وولايةٍ واكتسابٍ . أمّا الأمانة والولاية ففي ابتداء أمرها ؛ لأنّ الملتقط يجب عليه التعريف حولًا ، فهو في مدّة الحول أمين سبيله سبيل سائر الأُمناء ، لا يضمن تلفها إلّا مع التعدّي أو التفريط ، وقد فوّض الشرع إليه حفظها ، كما فوّض إلى الوليّ حفظ مال الصبي . وأمّا الاكتساب ففي انتهاء أمرها ؛ لأنّ له أن يتملّك اللّقطة بعد الحول . وللشافعي « 2 » قولان : أحدهما : إنّ المغلَّب فيه معنى الأمانة والولاية ؛ لأنّها معجّلة في ابتداء الالتقاط ، والتملّك منتظَرٌ إلى أن ينتهي حول التعريف ، فيناط الحكم بالناجز الحاضر ، ويبنى الأخير على الأوّل .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 339 ، روضة الطالبين 4 : 453 . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « للشافعيّة » .